تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات جلسة اليوم الإثنين 2 مارس 2026، وسط استمرار حالة القلق المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، مقابل ظهور قوى شرائية انتقائية دفعت الأسهم الصغيرة والمتوسطة للصعود، فيما ارتفع رأس المال السوقي بنحو 2.1 مليار جنيه.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.61% ليغلق عند مستوى 47,692.49 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى عند 48,181.39 نقطة وأدنى مستوى عند 47,576.47 نقطة خلال الجلسة، فيما بلغت مكاسبه منذ بداية العام نحو 14.02%.
في المقابل، ارتفع مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.32% ليغلق عند 11,946.69 نقطة، مسجلاً تراجعًا سنويًا قدره 8.98% منذ بداية 2026.
وعلى صعيد القيمة السوقية، ارتفع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة من 3.174 تريليون جنيه إلى نحو 3.176 تريليون جنيه بنهاية جلسة اليوم، محققًا زيادة تُقدر بنحو 2.1 مليار جنيه.
حنان رمسيس: المؤشرات بين ضغوط الحرب وفرص الشراء
ومن جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن تحركات السوق جاءت «بين المخاوف من استمرار الحرب وتأثيرها السلبي على الاقتصاديات، وبين وصول أسعار الأسهم إلى مستويات مغرية للشراء».
وأوضحت أن جلسة الأحد شهدت خسائر سوقية بلغت نحو 73 مليار جنيه، مع تراجع جماعي للمؤشرات، قبل أن تقلص البورصة جزءًا من تلك الخسائر بنهاية الجلسة، رغم إغلاق المؤشر الثلاثيني منخفضًا بنحو 2.5% عند مستوى 47,984 نقطة، وتراجع مؤشر السبعيني بنسبة 3.15% إلى 11,908 نقاط، بإجمالي تداولات بلغت 5.2 مليار جنيه، مع اتجاه المؤسسات المحلية والمستثمرين المصريين للشراء مقابل مبيعات من العرب والأجانب.
وأضافت أن جلسة الإثنين بدأت بحالة من التذبذب الحاد، حيث تحرك المؤشر الرئيسي بين المنطقة الخضراء والحمراء، قبل أن يتجه للانخفاض في منتصف الجلسة بنسبة 0.18% ليسجل 47,899 نقطة، بينما ارتفع مؤشر EGX70 بنحو 1% إلى 12,027 نقطة، وامتدت الارتفاعات إلى المؤشر الأوسع نطاقًا الذي صعد بنحو 1% إلى 16,989 نقطة، بقيم تداول قاربت مليار جنيه، مع التداول على 252 شركة، ارتفع منها 159 سهمًا مقابل تراجع 87 سهمًا.
وأشارت إلى أن المصريين والعرب اتجهوا نحو الشراء، فيما مال الأجانب إلى البيع، في ظل استمرار حالة الحذر بالأسواق.
قطاعات استراتيجية مرشحة للتحرك
وتوقعت رمسيس أن تسترد المؤشرات عافيتها تدريجيًا مع إعلان نتائج الأعمال، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العديد من السلع، ما يدعم أرباح شركات قطاعات بعينها، مشيرة إلى أن قطاعات الأغذية والمشروبات والمطاحن والمخابز من بين القطاعات الواعدة التي قد تشهد تحركات سعرية جيدة، لافتة إلى أن أكثر من أربع شركات سجلت الحد الأقصى للارتفاع خلال الجلسة.
وحددت مستوى 50,500 نقطة كمستهدف للمؤشر الثلاثيني، مع دعم رئيسي عند 46,000 نقطة، فيما أشارت إلى أن مقاومة مؤشر السبعيني عند 12,500 نقطة، ودعمه قرب 11,750 نقطة، مرجحة تحرك المؤشرات في نطاق عرضي بين تلك المستويات لحين اتضاح الرؤية السياسية.
وأكدت أن إنهاء العمليات العسكرية وعودة الاستقرار للمنطقة قد يدعمان تحقيق تلك المستهدفات، موضحة أن فترات الحروب عادة ما تشهد خروجًا من الاستثمارات مرتفعة المخاطر واتجاهًا نحو الملاذات الآمنة، مع ارتفاع أسعار النفط والذهب عالميًا، خاصة بعد الحديث عن إغلاق مضيق هرمز، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قد تبدأ من 80 دولارًا وصولًا إلى 100 دولار للبرميل.
ونصحت المتعاملين بالتركيز على القطاعات الاستراتيجية مثل الأغذية والمشروبات والرعاية الصحية والأدوية، والاحتفاظ بسيولة كافية لاقتناص الفرص، مع اختيار الأسهم ذات الأساسيات القوية والقادرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل عبر التوزيعات النقدية والعينية، مع متابعة دقيقة للتطورات السياسية نظرًا لتأثيرها المباشر على اتجاهات السوق.


















