سي نيوز

الأخبار أينما كنت

أسعار الذهب

«آي صاغة»: تراجع طفيف في أسعار الذهب محليًا مع هبوط الأوقية عالميًا وترقّب حذر لبيانات الاقتصاد الأمريكي

«آي صاغة»: تراجع طفيف في أسعار الذهب محليًا مع هبوط الأوقية عالميًا وترقّب حذر لبيانات الاقتصاد الأمريكي

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا لكنه ملحوظ خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض أسعار الأوقية في البورصة العالمية، في ظل حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين قبيل صدور بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي يُنتظر أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6730 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 35 دولارًا لتسجل قرابة 5048 دولارًا.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7691 جنيهًا، في حين سجل سعر جرام الذهب عيار 18 قرابة 5769 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53840 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد تسجيل مكاسب على مدار جلستين متتاليتين، وذلك في ظل ارتفاع طفيف للدولار الأمريكي من أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، بالتزامن مع ترقّب المستثمرين لبيانات الوظائف والتضخم الأمريكية الرئيسية المقرر صدورها خلال الأيام المقبلة، لتقييم توجهات أسعار الفائدة.

وانخفضت أسعار المعادن النفيسة من مستوياتها القياسية التي سجلتها في نهاية يناير الماضي، بعد موجة صعود حادة وسريعة، وبحلول إغلاق تعاملات يوم الجمعة، تراجع سعر الذهب بنحو 11% عن ذروته المسجلة في 29 يناير، رغم بقائه مرتفعًا بنحو 15% منذ بداية العام.

وفي هذا السياق، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، إن وتيرة مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تشهد تباطؤًا خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، وهو ما يُعد عاملًا مؤثرًا في النقاشات الجارية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

ويتوقع المستثمرون أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض، مع ترجيح تنفيذ أول خفض في يونيو المقبل. ويُعرف عن الذهب، الذي لا يدرّ عائدًا، استفادته من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وعلى صعيد العوامل الجيوسياسية، ساهمت نتائج الانتخابات اليابانية المبكرة التي أُجريت يوم الأحد في إزالة قدر من عدم اليقين السياسي، وهو ما دعم معنويات السوق، إلى جانب مؤشرات على تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

كما تشير توقعات الأسواق إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يُقدم على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، بالتوازي مع تصاعد المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي الأمريكي، وهو ما أبقى الدولار الأمريكي قريبًا من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، ليشكل عامل دعم إضافيًا للذهب.

في الوقت نفسه، بدا المستثمرون مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقرر إعلانه يوم الأربعاء، وبيانات التضخم الاستهلاكي المرتقبة يوم الجمعة، في ظل حالة من الترقب وعدم اليقين.

وعلى صعيد الذهب، لا يزال الاتجاه العام غير محسوم، إذ تُقابل الرهانات على سياسة نقدية أكثر تيسيرًا من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي تراجعًا في الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، مدفوعًا بتحسن نسبي في الأوضاع الجيوسياسية.

وفي هذا الإطار، انتهت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، يوم الجمعة، باتفاق عام على الاستمرار في المسار الدبلوماسي، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بإمكانية حدوث مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط، ودعم ثقة المستثمرين، ودفع بتدفقات الأموال بعيدًا عن الذهب خلال جلسة التداول الآسيوية اليوم الثلاثاء.

ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الاجتماعات التي استمرت نحو ثماني ساعات بأنها «بداية جيدة» جرت في أجواء إيجابية، بينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات بأنها «جيدة جدًا»، مشيرًا إلى عقد اجتماع جديد في وقت مبكر من هذا الأسبوع.

في حين عادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الواجهة، عقب تصريحات ترامب يوم السبت، التي أشار فيها إلى إمكانية مقاضاة مرشحه الجديد لرئاسة المجلس، كيفن وارش، في حال عدم خفض أسعار الفائدة. كما لم يستبعد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إمكانية فتح تحقيق جنائي مع وارش إذا رفض خفض الفائدة.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التوقعات بخفض إضافي لتكاليف الاقتراض من جانب البنك المركزي الأمريكي مرتين خلال العام الجاري، مع ترجيح تنفيذ أول خفض في يونيو، وهو ما دفع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، وساهم في دعم أسعار الذهب والحد من خسائره.

ويتروتترقب الأسواق قب خلال الفترة الحالية صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الكلية الأمريكية المهمة، للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار خفض أسعار الفائدة.

ويبدأ الأسبوع بإعلان بيانات مبيعات التجزئة الشهرية الأمريكية في وقت لاحق اليوم، إلا أن التركيز الرئيسي يظل منصبًا على تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الأربعاء، وبيانات التضخم الاستهلاكي يوم الجمعة، لما لهما من تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسعار الذهب.

وفي سياق متصل، أفاد بنك الشعب الصيني، يوم السبت، بأن البنك المركزي واصل مشترياته من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي خلال يناير، ما يعكس استمرار الطلب القوي في ظل المخاوف المالية التي تواجه الاقتصادات الكبرى.

كما أشارت تقارير إلى أن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بتقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية، على خلفية مخاوف تتعلق بمخاطر التركّز وتقلبات الأسواق، وهو ما قد يعزز جاذبية الذهب كأحد أهم أدوات التحوط عالميًا.