«آي صاغة»: 510 جنيهات تراجعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال أسبوع
سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا بنحو 7% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في الوقت الذي انخفضت فيه أوقية الذهب عالميًا بنحو 10.4%، مع تلاشي توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 510 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 7425 جنيهًا، واختتمها عند 6915 جنيهًا.
وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7903 جنيهات، وسجل عيار 18 نحو 5927 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 55320 جنيهًا.
وأوضح أن السوق المحلية تتداول بفارق 327 جنيهًا عن السعر العالمي وفقًا لسعر الصرف في البنك المركزي، في ظل ضعف الطلب.
وأضاف أن تجار الذهب الخام يقومون بالتحوط في ظل المخاوف من أي تحرير محتمل لسعر الصرف مع بداية عمل البنوك يوم الثلاثاء، مع استمرار القلق من احتمال ارتفاع أسعار الذهب مرة أخرى.
أما على المستوى العالمي، فقد تراجعت أوقية الذهب بنحو 524 دولارًا، إذ بدأت التعاملات عند مستوى 5021 دولارًا وأغلقت عند نحو 4497 دولارًا، مسجلة أكبر خسارة أسبوعية لها منذ عام 1983، وأكثر من 14% منذ بدء الحرب الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن الحرب في إيران عطلت تدفقات النفط العالمية، وألحقت الضرر بالبنية التحتية للطاقة، وتثير مخاوف من صراع طويل الأمد.
ورغم أن الذهب يُعد عادةً ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، إلا أنه شهد انخفاضًا حادًا.
وخلال أوقات الاضطراب، عادةً ما يتجه المستثمرون إلى شراء الذهب كتحوط ضد التضخم أو انخفاض قيمة العملات أو حدوث أزمات اقتصادية.
إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط دفع البنوك المركزية حول العالم إلى إعادة النظر في توقعات أسعار الفائدة، وهو ما أثر على جاذبية الذهب مقارنة بالاستثمارات المدرة للدخل مثل السندات.
ويشير التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة ثابتة للمرة الثانية على التوالي، ويتوقع المتداولون عدم وجود تخفيضات أخرى خلال العام، وفقًا لمؤشر CME FedWatch، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
وأكد التقرير أن البنوك المركزية حول العالم تُعدّل سياساتها النقدية استجابةً للحرب الإيرانية واضطراب أسعار الطاقة. وفي بعض الحالات، مثل بنك الاحتياطي الأسترالي، قامت هذه البنوك برفع أسعار الفائدة بدلًا من تثبيتها.
كما أدى انتعاش الدولار الأمريكي هذا الشهر إلى جعل الذهب – الذي يُسعر بالدولار – أغلى نسبيًا للمستثمرين الدوليين. ويعد مسار الدولار عاملاً رئيسيًا مؤثرًا على أسعار الذهب، إذ يميل المعدن الأصفر إلى الاستفادة من ضعف الدولار، بينما يقل انتعاشه مع قوة العملة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 2% منذ بدء الحرب الإيرانية أضعف جاذبية الذهب، في ظل المخاوف من التضخم واحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم محافظهم الاستثمارية.
وذكرت المنصة أن الذهب شهد ارتفاعًا هائلًا خلال العامين الماضيين، حيث ارتفع بنسبة 65% في 2025، مسجلاً أفضل أداء له منذ عام 1979، وبلغ سعر الأوقية 5000 دولار لأول مرة في يناير. لكن موجة الصعود بدأت تخف تدريجيًا، إذ بدأ بعض المستثمرين في بيع الذهب لتعويض خسائر في أصول أخرى أو إعادة توازن محافظهم الاستثمارية.
وأشار محللو بنك ING الهولندي إلى أن الزخم الصعودي للذهب بدأ يتراجع، وبعض المستثمرين يبيعون الذهب لتوفير السيولة أو إعادة توازن محافظهم، رغم استمرار التفاؤل طويل الأجل بشأن المعدن الأصفر، حيث يتوقع الخبراء أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار بنهاية العام، مع إمكانية تعديل الهدف إلى 5000 دولار في حال استمرار المعطيات الجيوسياسية الصعبة وارتفاع التضخم والدين الأمريكي.
وأكدت البيانات أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتوقعات السوق بعدم خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وضع الذهب تحت ضغط هبوطي مستمر.
وشهد الصراع في الشرق الأوسط انعكاسات مباشرة على أسعار النفط، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4% ليصل إلى 98.29 دولارًا للبرميل، نتيجة الهجمات الإسرائيلية على منشآت الطاقة الإيرانية وردود إيران الانتقامية على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، مثل السعودية وقطر والكويت.
كما أشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى على سياسته النقدية المتشددة، وأكد رئيسه جيروم باول أن خفض أسعار الفائدة لن يتم إلا في حال تحقيق تقدم ملموس في خفض التضخم.
وفي الوقت ذاته، أظهرت توقعات صناع السياسة الاقتصادية دراسة إمكانية خفض أسعار الفائدة على الرغم من الصراع في الشرق الأوسط، بينما أشار أعضاء آخرون مثل كريستوفر والر وميشيل بومان إلى أن ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الطاقة قد يغير خططهم الأصلية بشأن تخفيض الفائدة.
وشدد المحللون على أن موجة الصعود السابقة في أسعار الذهب والفضة خلال 2025 كانت مدفوعة بدخول المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط المنهجية، مع مشاركة الأموال غير المرتبطة بالاستثمارات طويلة الأجل.
وأشار التقرير إلى أن الأسبوع المقبل يشهد مؤشرات اقتصادية مهمة في الولايات المتحدة، تشمل مؤشرات مديري المشتريات الأولية، وحساب المعاملات الجارية، وطلبات إعانة البطالة، ومخزونات الجملة، والتي من المتوقع أن تؤثر على حركة الذهب عالميًا.


















