سي نيوز

الأخبار أينما كنت

بنوك وبورصة

الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة وسط ضبابية التضخم وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط

الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة وسط ضبابية التضخم وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط

قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت معدلات الفائدة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتباين مؤشرات سوق العمل، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بأغلبية 11 صوتًا مقابل صوت واحد، ما يعكس توافقًا واسعًا داخل لجنة السياسة النقدية على الإبقاء على النهج الحالي في هذه المرحلة.

توقعات اقتصادية أكثر تفاؤلًا.. لكن التضخم لا يزال مصدر قلق

أظهر بيان الفدرالي تغييرات محدودة في الرؤية الاقتصادية، مع الإشارة إلى توقعات بنمو اقتصادي أسرع قليلًا، مقابل ارتفاع طفيف في معدلات التضخم خلال عام 2026.

ورغم حالة عدم اليقين المتزايدة، أكد مسؤولو البنك المركزي أنهم لا يزالون يتوقعون تنفيذ تخفيضات في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وإن كان توقيتها غير محسوم.

خفض تدريجي للفائدة على المدى المتوسط

وكشف “مخطط النقاط” – الذي يعكس توقعات أعضاء الفدرالي لمسار الفائدة – عن ترجيحات بخفض واحد خلال العام الجاري، وآخر في عام 2027، مع تباين واضح في تقديرات الأعضاء.

ومن بين 19 مشاركًا، توقع 7 أعضاء تثبيت الفائدة دون تغيير خلال العام الحالي، بزيادة عضو واحد مقارنة بتقديرات ديسمبر الماضي.

كما تشير التقديرات إلى استقرار سعر الفائدة على الأموال الفدرالية عند نحو 3.1% على المدى الطويل، بعد سلسلة من التخفيضات التدريجية.

الحرب في الشرق الأوسط تضيف مزيدًا من الغموض

وسلط البيان الضوء على تداعيات الحرب مع إيران، والتي اندلعت قبل نحو ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن تأثيراتها على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير واضحة، ما يعزز حالة الحذر في قرارات السياسة النقدية.

نمو أقوى وتضخم أعلى مؤقتًا

وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية:

رفع الفدرالي تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4% خلال العام الجاري

وتوقع نموًا بنسبة 2.3% في عام 2027

كما رفع توقعاته للتضخم إلى 2.7% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي

ورغم ذلك، لا يزال يتوقع عودة التضخم تدريجيًا إلى مستهدف 2% خلال السنوات المقبلة، مع تراجع تأثير الرسوم الجمركية وتداعيات الحرب.

سوق العمل تحت المراقبة

في المقابل، أبقى الفدرالي على توقعاته لمعدل البطالة عند 4.4% بنهاية العام، رغم ظهور مؤشرات على ضعف بيانات التوظيف خلال الفترة الأخيرة.