الرئيسية / أخبار / سيد عزمي.. الجندي المجهول خلف شخصية “بقلظ” الذي رحل في صمت

سيد عزمي.. الجندي المجهول خلف شخصية “بقلظ” الذي رحل في صمت

يبدو أن هناك كثيرًا من الفنانين كتب عليهم أن تكون شهرتهم من وراء الستار رغم امتلاكهم لكثير من القدرات والطاقات التمثيلية التي لاتقل كثيراً عن نجوم السوبر ستار، بل يمكن أن تفوقها وتزيد عنها مئات المرة.

هكذا كانت حياة الفنان الراحل سيد عزمي الذي قدم طوال حياته عددا كبيرا من الأدوار المتنوعة والمختلفة، إلا أن الحظ لم يحالفه لأن يكون واحداً من نجوم الصف الأول، حتى عندما ازدادت شهرته من خلال شخصية ” بقلظ ” التي قدمها ضمن برنامج “صباح الخير” مع الإعلامية نجوى ابراهيم ظلت صورته محفورة في أذهان الجميع بأنه تلك الشخصية “الماريونت” ونادراً ما كان يعرف البعض أن سيد عزمي الفنان الذي يقدم أدوار الشر والأدوار الطيبة في الأعمال الدرامية هو نفس الشخص الذي أبهر الكبار والصغار وخلق بينه وبينهم حالة من التواصل والمتعة من خلال نبرة صوته وخفة ظله التى قدمها في شخصية ” بقلظ “.

لعل نجاح عزمي في تقديم شخصيات ممتعة وجذابة للأطفال لم تتوقف فقط عند حد إبداعه في ” بقلظ ” بل ساهم في نجاح مسلسل الأطفال الشهير “بوجي وطمطم” والتي كان يقدم من خلالها شخصية “زيكو” وأيضاً مسلسلات الفيل الجميل وأسرار جحا.

استطاع سيد عزمى طوال مشواره الفني أن يقدم عددا كبيرا من الأعمال الدرامية التي لعب في كل منها أدواراً فنية مختلفة فهناك شخصية “المخبر” التي قدمها في مسلسل “كناريا” والتي كانت تمثل نموذجا حقيقيا لبعض رجال الشرطة وما يحملونه من مضايقات للشعب، وأيضاً شخصية “اسطى زكريا” عامل المصنع في مسلسل “ليالى الحلمية” وهو أحد الأدوار التى تركت تاريخ وبصمة في حياته نظراً لأن المسلسل تم تقديمه في سلسلة من الأجزاء، إضافة إلى ارتباط قطاع كبير من الجمهور بمشاهدته على مدار سنوات طويلة.

من أشهر الأدوار التي قدمها عزمى أيضاً دور “صبي المعلمة فضة المعداوي” في مسلسل “الراية البيضا”، و”الشيخ حسن الهضيبي” في مسلسل “العندليب” إضافة الى مجموعة أخرى من الأعمال المميزة مثل زيزيينا،الأصدقاء،أهالينا، خالتي صفية والدير ومازال النيل يجري، عفاريت السيالة،المصراوية ولعل الرابط بين أغلب هذه الأعمال هو السيناريست أسامة أنور عكاشه صاحب عدد كبير من المسلسلات التي شارك عزمي في بطولتها.

 

عاش عزمي طوال حياته يمتع الكبير والصغير بأعماله لم يبحث يوماً عن الشهرة بل كان راضياً بقدره الذي وضعه في صفوف نجوم الصفوف الأخيرة، ورغم ذلك لم تكرمه الدولة يوماً أو تكتب الأقلام عنه لتختتم رحلته بالو فاة بعد معـ ـاناة مع مر ض سرطان المخ والذى داهمه منذ سنوات ليترك وراءه حب وحزن كبير من جمهوره على رحيله.

شاهد أيضاً

وزير الماليةبعد تثبيت «ستاندرد آند بورز» لتصنيف مصر بالعملتين المحلية والأجنبية: الاقتصاد المصري مستقر ويبدأ في التعافي من تداعيات الظروف العالمية

وزير المالية.. بعد تثبيت «ستاندرد آند بورز» لتصنيف مصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون …