73 مليار جنيه خسائر في جلسة دامية.. وخبير: الهبوط كان متوقعًا
هوت الأسهم المصرية في أولى جلسات الأسبوع على وقع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة عقب الضربات التي استهدفت إيران، لتتكبد السوق خسائر سوقية بلغت نحو 73.4 مليار جنيه، فيما تراجع المؤشر الرئيسي بنحو 2.5% وسط ضغوط بيعية مكثفة من المؤسسات المحلية والأجنبية، وصافي بيع للأجانب بقيمة 271 مليون جنيه.
وأوقفت البورصة المصرية التداول على أسهم نحو 50 شركة بعد هبوطها بأكثر من 10%، ، في ظل موجة بيع واسعة خاصة على أسهم المضاربات التي تعتمد على التداولات الهامشية، مع غلبة تعاملات الأفراد التي تميل إلى البيع بدافع الخوف في مثل هذه الأوقات.
وفي تعليق علي الأداء د، قال أحمد عبد الفتاح، خبير أسواق المال، إن هبوط المؤشر الرئيسي كان متوقعًا وطبيعيًا في ظل الأوضاع الجيوسياسية المحيطة، موضحًا أن السوق كان في حالة ترقب لفترة طويلة، وأن تحقق الحدث المنتظر شكّل ما يشبه “علامة النهاية” لحالة القلق، وفقًا لقاعدة “الشراء على الشائعة والبيع عند تحقق الخبر”.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي هبط بشكل حاد من مستوى 49,200 نقطة ليصل إلى نحو 46,300 نقطة، فاقدًا قرابة 3 آلاف نقطة، قبل أن يشهد ارتدادًا بدعم من تماسك عدد من الأسهم القيادية، إلى جانب تدخل شرائي واضح من المؤسسات المصرية، في مقابل مبيعات من الأفراد نتيجة الحالة النفسية السلبية والهلع الذي سيطر خلال الإجازة وفترة الترقب.
وأشار إلى أن السوق نجح في الاستقرار أعلى مستوى 47,900 نقطة، وهو مستوى فني مهم يتوافق مع الضلع العلوي للقناة السعرية التي سبق اختراقها، وكان مستهدفًا بعد كسر مستوى 49,200 نقطة، مؤكدًا أن الضغوط البيعية أسفل هذا المستوى زادت من حدة التراجعات مؤقتًا.
وعلى صعيد الأسهم القيادية، لفت إلى أن سهم البنك التجاري الدولي CIB ارتد من منطقة القاع الأخيرة قرب 127.10 جنيه، ويستقر حاليًا حول 130 جنيهًا، موضحًا أن الثبات أعلى هذا المستوى قد يدفعه لاستهداف 136 جنيهًا مجددًا.
كما أشار إلى أن سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة احترم مستوى الدعم عند 82 جنيهًا تقريبًا، وارتد إلى 85.25 جنيه، متوقعًا حركة صعودية باتجاه 89.70 جنيه حال استمرار الزخم.
وأضاف أن سهم المصرية للاتصالات اختبر منطقة الفجوة السعرية قرب 86 جنيهًا وبدأ في التماسك، مشيرًا إلى أن الاستقرار أعلى 90.30 جنيه قد يفتح الطريق نحو 94 جنيهًا، ثم إعادة اختبار القمة السابقة أعلى 102 جنيه.
وبالنسبة لمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح أن مؤشر السبعين كسر المنطقة العرضية بين 12,100 و13,150 نقطة مع موجة الذعر، واقترب من مستهدفه قرب 11,100 نقطة، قبل أن يرتد من دعم 11,400 نقطة إلى نحو 11,900 نقطة. وأكد أن الاستقرار أعلى 11,980 نقطة قد يدفعه لاختبار مستوى 12,200 نقطة مجددًا.
وأشار عبد الفتاح إلى أن أحجام التداول دارت قرب متوسطاتها العامة، ما يعكس قوة في امتصاص الصدمة، لكنه شدد على استمرار الحذر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل سيطرة الأفراد على ما بين 70% و80% من التعاملات، وهو ما قد يُبقي احتمالات البيع العشوائي قائمة مع أي تطورات جديدة.
واختتم بالتأكيد على أن السوق المصري اعتاد تجاوز الصدمات السابقة، معربًا عن تفاؤله بقدرة البورصة على التعافي مجددًا خلال المرحلة المقبلة.
















