واصلت البورصة المصرية أداءها الإيجابي خلال تعاملات جلسة الخميس 22 يناير 2026، بدعم من عمليات شراء مكثفة للمؤسسات الأجنبية، ليسجل رأس المال السوقي مكاسب تقارب 22 مليار جنيه خلال جلستين.
ووفقًا للبيانات الرسمية، ارتفع رأس المال السوقي من 3.131 تريليون جنيه في 21 يناير إلى 3.153 تريليون جنيه بنهاية تعاملات 22 يناير 2026.
وسجل المؤشر الرئيسي EGX30 صعودًا بنسبة 0.90% ليغلق عند مستوى 46,462 نقطة، محققًا قمة تاريخية جديدة، ومرتفعًا منذ بداية العام بنسبة 11.08%.
كما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.52% ليغلق عند 12,784 نقطة، بينما صعد المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنسبة 0.55% مسجلًا 17,317 نقطة.
دعاء زيدان: المؤسسات الأجنبية تقود الصعود
وفي تعليق على أداء السوق، قالت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال، إن الزخم الإيجابي المسيطر على البورصة المصرية خلال الأسبوع الجاري جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بعمليات شراء قوية من المؤسسات الأجنبية، والتي أسهمت في تسجيل المؤشر الرئيسي قممًا تاريخية جديدة.
وأوضحت زيدان أن مشتريات الأجانب تركزت على عدة قطاعات، أبرزها الاتصالات، والخدمات المالية غير المصرفية، والأسمدة، إلى جانب قطاع النقل، مشيرة إلى دخول سيولة واضحة في هذه القطاعات خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن تقرير مورجان ستانلي الصادر مؤخرًا، والذي أشار إلى أن السوق المصري يتداول بأقل من قيمته العادلة بنحو 47% مع توقعات نمو مماثلة خلال العام الجاري، كان من العوامل الداعمة لتدفقات السيولة الأجنبية، خاصة مع تصنيف مصر ضمن أفضل ثلاث أسواق ناشئة من حيث فرص النمو.
وأشارت إلى أن أسهم الأفراد لم تستفد بشكل كبير من موجة الصعود الحالية، في ظل تراجع العديد منها بنسب تتراوح بين 20% و25% منذ بداية العام، وهو ما جعل المكاسب الحالية تتركز في الأسهم القيادية والمؤسساتية.
وأكدت خبيرة أسواق المال أن النظرة المستقبلية للسوق خلال عام 2026 لا تزال إيجابية، مدعومة بتوقعات بارتفاع قيم التداول اليومية إلى 8 مليارات جنيه، واستمرار استهداف الأجانب لقطاعات محددة، مع احتمالية حدوث تصحيحات سعرية طبيعية لا تُغير من الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
واختتمت زيدان بالتأكيد على أن عودة النشاط في قناة السويس سيكون لها أثر إيجابي مباشر على السوق، خاصة قطاع النقل، إلى جانب الشركات التي تحقق نتائج أعمال قوية، والتي تظل محل اهتمام المؤسسات الأجنبية.

















