عاجل/لجنة السياسة النقدية تقرر خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 200 نقطة أساس
قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025 خفض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 23.25%، 24.25% و23.75% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 23.75%. ويأتي هذا القرار انعكاساً لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعاتها السابقة.
عالمياً، شهدت الآونة الأخيرة مؤشرات تعافي في النمو واستقراراً في توقعات التضخم. وعليه، واصلت البنوك المركزية في كل من الاقتصادات المتقدمة والناشئة تبني سياسات نقدية تيسيرية، خاصة في ظل حالة التذبذب الحالية المتعلقة بالأسعار العالمية للسلع الأساسية. شهد النفط تقلبات طفيفة نتيجة عوامل العرض، في حين سجلت أسعار السلع الزراعية تراجعات متباينة. ومع ذلك، لا يزال النمو والتضخم العالمي عرضة للمخاطر لا سيما احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد اضطرابات السياسات التجارية.
أما على الصعيد المحلي، تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي أعلى خلال الربع الثاني من عام 2025 مدعوماً بتوقعات النشاط مدفوعاً بالصناعات الموجهة نحو قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة. كما تشير تقديرات البنك المركزي إلى توسع النشاط الاقتصادي بمعدل 4.9% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 ليصل إلى 4.8% معدل نمو محقق في النصف الأول من العام المالي مقارنةً بـ 3.8% خلال العام المالي السابق. ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تحسن النشاط غير البترولي، لا سيما السياحة والصناعات التحويلية. ومع ذلك، لا تزال بعض القطاعات تعاني من التباطؤ متأثرة بالضغوط التمويلية وضعف الطلب المحلي، فضلاً عن التأثيرات السلبية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
وفيما يخص سوق العمل، فقد تراجع معدل البطالة إلى 6.1% في الربع الثاني من عام 2025 مقارنةً بـ 6.3% في الربع الأول من عام 2025.
وفيما يتعلق بتطورات التضخم، فقد تراجع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 31.9% في يوليو 2025 مقابل 34.4% في يونيو 2025، بينما تراجع التضخم الأساسي إلى 25.7% في يوليو مقابل 29.1% في يونيو 2025. أما على أساس شهري، فقد سجل التضخم العام معدل نمو سالب، في حين استقر التضخم الأساسي. ويعكس التراجع في المعدلات السنوية للتضخم كلاً من التأثير الإيجابي لسنة الأساس وانخفاض أسعار السلع الغذائية الأساسية. وتترقب لجنة السياسة النقدية عن كثب معدلات التضخم المتوقعة خلال شهور الصيف متأثرة باستمرار المسار النزولي لمعدلات التضخم
بشكل عام.