سي نيوز

الأخبار أينما كنت

رياضة

مواقف مثيرة في حياة الشيخ مصطفى إسماعيل.. تزوج “متبرجة” ولم يجبرها على ارتداء الحجاب وكان يدعم موهبتها الموسيقية

رغم كون الشيخ مصطفى إسماعيل، من أشهر قراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، إلا أن ذلك لم يمنعه من ظهور زوجته في الإعلام وهي غير محجبة، لأنه كان يدرك جيدًا أنه لا علاقة بين اللبس والتدين.

الشيخ مصطفى إسماعيل صاحب القدرة الكبيرة على تركيب النغمات والمقامات في القرآن الكريم، لم يستمع إلى الأصوات التي نادت بأن الموسيقى حرام، ولم يمنعه ذلك من الوقوف مع زوجته والاستماع إلى عزفها على البيانو.

الشيخ مصطفى إسماعيل، أحد أشهر قراء القرآن الكريم فى مصر والعالم، وأول قارئ يحصل على وسام الاستحقاق من رئيس الجمهورية فى عيد العلم.

ولد الشيخ مصطفى محمد المرسي إسماعيل، المعروف بـ “قارئ الملوك والرؤساء”، في قرية ميت غزال التابعة لمركز السنطة، بمحافظة الغربية، في 7 يونيو من عام 1905، وحفظ القرآن الكريم في كتاب القرية ولم يتجاوز عمره بعد الثانية عشرة.

التحق بعد ذلك بالمعهد الأحمدي في طنطا ليتم دراسة القراءات وأحكام التلاوة، وأتم تلاوة وتجويد القرآن وراجعه.

احترف الشيخ مصطفى اسماعيل تلاوة القرآن الكريم في عام 1925، حيث ذهب إلى القاهرة واشترك في رابطة القراء، وكان عندها ليلة في مولد النبى صلى الله عليه وسلم في الحسين، فدعوه فقرأ نصف ساعة، وكان فيها ناظر الخاصة الملكية مراد محسن باشا، فأرسل لمدير الغربية يطلبه، وذهب له إلى السرايا، فطلب منه أن يحضر إلى مصر في ذكرى الملك فؤاد 28 أبريل، ووقع معه عقدا وحضر الليلة، وكان شاه إيران في الليلة، ومن هنا توالت الحفلات الملكية التي أحياها الشيخ مصطفى إسماعيل، بعد فرمان من الملك فاروق بتعيينه قارئًا للقصر الملكي.

وكان مصطفى اسماعيل على علاقة وطيدة بكوكب الشرق أم كلثوم، وقال عن تلك العلاقة:”كانت الست لما تشوفني تقولى يا شيخنا تعالي أنا بنبسط لما بسمعك.. وسألتني مرة أنت تعلمت موسيقى قولتلها أبدًا أنا عمري ما مسكت عود ولا غيره، القراءة من عند ربنا، قالت ونعم بالله”.

حصل الشيخ مصطفى إسماعيل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خلال احتفالية عيد العلم في 19 ديسمبر 1965، وكانت المرة الأولى التي يمنح فيها الرئيس وسامًا لأحد المقرئين بمناسبة هذا العيد، كما منحه الرئيس الأسبق حسني مبارك وسام الامتياز عام 1985.

وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات من المعجبين بصوته، حتى أنه كان يقلد طريقته في التلاوة عندما كان السادات مسجونًا، وبعد أن أصبح رئيسًا اختاره ضمن الوفد الرسمي أثناء زيارته للقدس، والتي كان زارها قبل ذلك في عام 1960، وقرأ القرآن الكريم بالمسجد الأقصى في إحدى ليالي الإسراء والمعراج.

وقرأ الشيخ مصطفى إسماعيل في العديد من الدول العربية والإسلامية، وأيضا في بعض المدن الأوروبية، حيث زار 25 دولة عربية وإسلامية، كما سافر إلى جزيرة سيلان، وماليزيا، وتنزانيا، وزار أيضا ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ورحل فى 26 ديسمبر عام 1978، عن عمر يناهز 73 عامًا، تاركًا بصوته القرآن الكريم كاملاً مرتلاً، و1300 تلاوة لا تزال إذاعات القرآن الكريم تصدح بها إلى الآن.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *